هل كونك مضحكاً يجلب لك النساء؟

هو سؤال مضحك منطقي. كبرت وانا مقتنع بأن الإجابة هي “نعم”. و بنيت اعتقادي هذا على ما قرأته في الجرائد و المجلات, العربية منها و الفرنسية, في قسم التعارف, و ما أخبرني به صديقي “شعيبة”, الذي كنت اعتبره مصدر كل المعلومات بحكم قراءته لمجلة بلايبوي, بما انه يعتبرها ممثلة عن كل نساء العالم!

حيث في ورقة التعريف, تحت الاسم و المدينة وبقية المعلومات, تجد قسم “ما الذي تحبينه في الرجل؟”, و الجواب دائماً يكون “حس الفكاهة” (وما الذي لا يعجبك في الرجال؟ الكذب 😆 ). وبهذا عهدت نفسي, انني سأكبر لأصبح شخصاً كوميدياً يضحك الجميع على نكاته, وأظنني قد نجحت… لكن اين النسوة؟ أين الشقراء المدعوة “براندي”, و الصهباء المدعوة “دليلة”, ولا حتى الصحراوية المدعوة “زوليخة”؟

كنت مقتنعاً بهذه الفكرة, بالرغم من كل الدلائل التي ظهرت لي في العالم الواقعي, التي كانت تؤكد على انها فكرة خاطئة. في أقصى الأحوال, كانت النسوة تقعن في غرام اقوياء القسم (المتنمّرين), الذين فكرتهم عن “حس الفكاهة” هي تقرفيدة على القفا, أو تعكيلة بالقدم تسقط فيها على خنشوشك, وغيرها من الممارسات المتنمرة على ضعاف القسم, و الذين (مع كل الأسف), كنت منهم.

ولو امعن صديقي ذلك النظر في مجلة بلايبوي (إذا كان قد رأها حقاً, ام يدعي وحسب!), لكان قد لاحظ انهن تجلسن في حضن المليونير “هيو هيفنر” الذي يبلغ من العمر ثمانين سنة و تزوج مؤخراً فتاة بعمر السادسة و العشرين (أحا!), و التي بطبيعة الحال, تزوجته عن حب, بسبب حسه الفكاهي العالي… وليس دولاراته الكثيرة!

ما جلبه لي كوني مضحكاً هو المتاعب. اذ دائماً ما ينتهي بي المطاف مُطلقاً نُكتة عن شيء لا يفترض بي ان امزح بشأنه.. أو في وقت غير مناسب.. أو بوجه شخص لا يتقبل المزاح. لذا, لا, كونك مضحكاً لا يجلب لك النساء!

2 تعليقان

  1. يوليو 11
    Reply

    أو ربما أنت لست مضحكا كما تظن نفسك (:

إذا أعجبك ما قرأته للتوّ (أو لم يعجبك) أخبِر الكاتب برأيك, إنه يقدر ذلك